الذهبي

207

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أتعرف هذا ؟ قال : ومن هو ؟ قال : سواد بن قارب ، فأرسل إليه عمر فقال : أنت سواد بن قارب ؟ قال : نعم . قال : أنت الّذي أتاه رئيه بظهور النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ؟ قال : نعم . قال : فأنت على كهانتك [ ( 1 ) ] . فغضب وقال : ما استقبلني بهذا أحد منذ أسلمت [ ( 2 ) ] . قال عمر : سبحان اللَّه ما كنّا عليه من الشّرك أعظم ، قال : فأخبرني بإتيانك رئيك بظهور رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . قال : بينا أنا ذات ليلة بين النّائم واليقظان ، إذ أتاني [ ( 3 ) ] فضربني برجله وقال : قم يا سواد بن قارب اسمع مقالتي واعقل ، إن كنت تعقل ، إنّه قد بعث رسول من لؤيّ بن غالب يدعو إلى عبادة اللَّه ، ثم ذكر الشعر قريبا مما تقدّم ، ثم أنشأ عمر يقول : كنّا يوما في حيّ من قريش يقال لهم آل ذريح ، وقد ذبحوا عجلا ، والجزّار يعالجه إذ سمعنا صوتا من جوف العجل ولا نرى شيئا وهو يقول : يا آل ذريح ، أمر نجيح ، صائح يصيح ، بلسان فصيح ، يشهد أن لا إله إلّا اللَّه [ ( 4 ) ] . أبو عبد الرحمن اسمه عثمان بن عبد الرحمن ، متّفق على تركه [ ( 5 ) ] ،

--> [ ( 1 ) ] في دلائل النبوّة « فأنت على ما كنت عليه من كهانتك » . [ ( 2 ) ] في الدلائل « منذ أسلمت يا أمير المؤمنين » . [ ( 3 ) ] في دلائل النبوّة « أتاني رئي » . [ ( 4 ) ] دلائل النبوّة للبيهقي 2 / 33 . [ ( 5 ) ] هو الوقّاصي المالكي . انظر عنه : التاريخ لابن معين 2 / 394 ، التاريخ الكبير 6 / 238 - 239 رقم 2270 ، التاريخ الصغير 185 ، الضعفاء الصغير 270 رقم 250 ، الضعفاء والمتروكين للنسائي 399 ، الجرح والتعديل 6 / 157 رقم 865 ، الضعفاء والمتروكين